ابن أبي جمهور الأحسائي

163

عوالي اللئالي

( 160 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لينتهن أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين " ( 1 ) ( 2 ) . ( 161 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله : وقف يوم النحر بين الجمرات ، في الحجة التي حج فيها ، فقال : أي يوم هذا ؟ فقالوا : يوم النحر ، فقال : هذا يوم الحج الأكبر " ( 162 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله قال : " وددت أن عندي خبزة بيضاء ، من برة سمراء ، ملتقية بسمن ولبن " فقام رجل من القوم ، فاتخذه ، فجاء به . فقال صلى الله عليه وآله : " من أي شئ كان هذا ؟ قال : في عكة ( 3 ) ضب ، قال أرفعه " ( 4 ) ( 5 ) . ( 163 ) وفيه عنه صلى الله عليه وآله ، انه نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ( 6 ) وان يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه ( 7 ) .

--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 239 . ( 2 ) وهذا يدل على وجوب الحضور لصلاة الجمعة ، وتأكد الامر بها ( معه ) . ( 3 ) فيه أن رجلا كان يهدى للنبي صلى الله عليه وآله . العكة من السمن أو العسل : هي وعاء من جلود مستدير يختص بهما ، وهو بالسمن أخص ( النهاية ) ( 4 ) وهذا يدل على أن جلد الضب وان ذكى نجس ، وانه لا يقع عليها الذكاة لان النبي صلى الله عليه وآله إنما عافه مع شهوته له ، وطلبه إياه لما فيه من التحريم ، وليس للتحريم سبب غير كون سمنه في جلد الضب . لأنه موضع السؤال ، فهو العلة في عفايته المستلزم للتحريم ، المستلزم للنجاسة ( معه ) . ( 5 ) أورده في المستدرك ، كتاب الطهارة ، باب ( 26 ) من أبواب النجاسات والأواني حديث 9 . ( 6 ) النهى هنا للتحريم ( معه ) . ( 7 ) النهى هنا للكراهة ( معه ) .